منتدي بستان المعارف

منتدي بستان المعارف منتدي يشتمل علي شتي صنوف العلم والأدب والمعرفة ...
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مدير المنتدي
 
د. عروة
 
amna alamin
 
Mussab
 
آلاء
 
shahir
 
ياسر almak
 
gidro87
 
Dr.S
 
بشير الطيب
 
Google Search
زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 مذكرات زوج راحل .. بقلمي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. عروة
مراقب عام
مراقب عام
avatar

أوسمة أوسمة : مراقب مميز
الإسم بالكامل : عروة عبدالمنعم الطاهر
عدد المساهمات : 289
نقاط التقييم : 5455
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
العمر : 32
الموقع : Sudan
العمل/الترفيه : Pharmacist

مُساهمةموضوع: مذكرات زوج راحل .. بقلمي   الأربعاء نوفمبر 09, 2011 3:35 am


‏(‏1)
حين تقرءون هذه المذكرات فهذا يعني أمر واحد فقط . .
أنني قد انتقلت إلي الرفيق الأعلي . .
وبالتالي أنني قد تخلصت من جبروت وطغيان زوجتي وهو الأهم !! . .
من أنا ؟!
ياله من سؤال عجيب !!
بالطبع أنا هو أنا بكل تأكيد !!
تريدون بطاقتي الشخصية ؟!
هاهاهاهاهاها . . أنتم تحلمون إذا . .
لايهم من أكون . . أو ماهو اسمي وجنسيتي . . فلا أعتقد أن معرفة ذلك سيفيد بشيء . .
فأنا واحد من ملايين الشباب الطموحين الذين يعج بهم هذا الكوكب البائس . .
تخرجت من كلية مرموقة وبتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولي . .
ورحت أحلم كباقي بني جلدتي بالثراء والمجد والإستقرار ...إلخ
وأنا أفرك يدي في لهفة وأنا أتسلم شهادتي الجامعية . .
ولكن فجأة إصطدمت بالواقع القاسي . .
وبعد كفاج مرير جدا . .
إمتلكت منزلا وسيارة . .
وذات يوم صحو جميل . .
وبينما أنا وصديقي نتجاذب أطراف الحديث . .
سألني بغتة في لهفة وإهتمام :
" لماذا لا تتزوج ؟! " . .
وأخذ يشرح لي مزايا الزواج والإستقرار النفسي والعاطفي الذين سأحصل عليهما بعده . .
مع العلم بأنه متزوج منذ سنوات . .
وبعد جدال أستمر شهورا عديدة . .
وافقت . .
فأشار علي بشقيقة زوجته . .
وهي طالبة بكلية الصيدلة بجامعة مرموقة . .
جميلة هي . . تمتلك شلالا من الشعر الأسود الناعم المنسدل بين كتفيها . . وعيون واسعة أصابتني نظراتها الخجولة في مقتل . .
فوافقت مبدئيا . .
وحينما إنصرفت من عند صديقي . .
خيل إلي أنه ابتسم إبتسامة تقطر شماتة وتشفيا علي عزوبيتي المذبوحة !!
وفيما بعد أدركت سر هذه الإبتسامة . .
ولكن بعد فوات الأوان !!
تم اللقاء . .
فوجدتها مثقفة وطموحه جدا جدا جدا . . ولا تقتنع بنظرية أو قاعدة علمية إلا إذا جربتها بنفسها !!
ومن هنا إنبثقت مأساتي ومعاناتي . .
تم الزواج بسرعة كبيرة . .
وتوالت المفاجآت المذهلة والمرعبة في نفس الوقت !!
وكان أولها إكتشاف أن زوجتي تجيد جميع رياضات الدفاع عن النفس من كاراتيه وتايكندو وجودو ...إلخ
بل وحائزة علي الحزام الأسود !!
مما جعلني أدرك وبلمحة عبقرية بسيطة أن أي تصرف غير مناسب معناه قضاء بقية حياتي علي كرسي متحرك أو الإصابه بعاهه مستديمة مدي الحياة . .
أما المفاجأة الثانية فقد جاءت بالمصادفة أثناء مروري بغرفة الجلوس . . رأيت منظرا إقشعر له بدني عنف ورعب . . وأطاح بالبقية الباقية من شجاعتي . .
تخيلوا فتاة جميلة رقيقة تبدو البراءة علي ملامحها . .
تشمر أكمامها وتحمل ثقلا يزن 100 كجم دفعة واحدة بكل يسر وسهولة !! . .
وهالني منظر عضلاتها المنتفخة . . فأزمعت إتباع سياسة المهادنة والحذر . .
وبدأ جحيمي حين بدأت تشاهد مباريات المصارعة الحرة . . فبعد إنتهاء العرض كانت تنظر لي نظرات شيطانية تقطر شرا وخبثا . . وبعدها لا أري شيئا البته . .
فهذه الشريرة كانت تطبق علي كل مارأته بحذافيره . .
إبتداءا ب(باتيستا) بومب . . وسويت تشن ميوزيك (شون مايكل) . . مرورا بتومب استون (اندرتيكر) . . وإنتهاءا بتشوك اسلام (كين) وسبير (إيدج) . .
وبمرور الأيام بدأ حماسها للمصارعة يفتر تدريجيا . . وارتحت من ذاك العذاب بالطبع . .
أما ماعدا ذلك فقد كانت مثالا نموذجيا للطالب المميز المتفوق . .
تحضر محاضراتها ومعاملها . . ثم تحكيها لي بالتفصيل وبحماس شديد . . وكنت أجاملها علي الرغم من جهلي المطبق بما تقول !!
وكانت ترسل لي نظرات غريبة أدركت معها أنني سأعاني عذابا جديدا من نوع خاص . .
خاص جدا . .
عذابا علميا محضا !!
ولهذا قصة أخري في فصل قادم . .

-------------------------
..¤.:"*.. د.عـــروتك ..*":.¤..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org
د. عروة
مراقب عام
مراقب عام
avatar

أوسمة أوسمة : مراقب مميز
الإسم بالكامل : عروة عبدالمنعم الطاهر
عدد المساهمات : 289
نقاط التقييم : 5455
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
العمر : 32
الموقع : Sudan
العمل/الترفيه : Pharmacist

مُساهمةموضوع: رد: مذكرات زوج راحل .. بقلمي   الأربعاء نوفمبر 09, 2011 3:36 am

‏(‏2)
ذات يوم من أيام شهر مارس الحارة . . وفي وقت الأصيل . .
والشمس وقد احمرت في خجل . . معلنة نهاية يوم آخر في حياتنا . .
وطي صفحة من صفحات عمرنا الفاني مضت بحلوها ومرها كيفما اتفق . .
وفي خضم هذا الجو الشاعري والذي ذكرني بأيام امرؤ القيس وعنترة بن شداد العبسي . .
جاءتني حرمي المصون . .
وهي تتمايل في إنوثة ودلع علي غير عادتها . . مما أثار ريبتي بأن شيئا ما غير سار سيلوح في الأفق القريب . .
جاءتني وهي تحمل كوبا من الشاي الساخن . . تتصاعد منه أبخرة النعناع المنعشة . .
فأيقنت أن في الأمر سرا . .
ووضعته أمامي وهي تقول لي بكل رقة وحنان لم أعتدهما من قبل -مما أكد ظنوني- :
" تفضل يا حياتي شاي مخصوص لعيونك . . بالهناء والشفاء " . .
نظرت لها بإستغراب وحذر شديدين . .
ولا أخفي عليكم أنني في البداية فكرت جديا بفحص الكوب والإستعانة بخبراء الطب الشرعي والبحث الجنائي . . والأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء . . وحتي شيرلوك هولمز نفسه لو كان بالإمكان ذلك للتأكد من سلامته وخلوه من أي شيء !! . .
لكنني عدلت عن رأيي ذاك في آخر لحظة . . للأسف !! . .
ومددت يدي في استسلام وأنا أدعو ربي ألا أكون ضحية تجربة أخري من تجاربها التي لاتنتهي !!
أعجبني مذاق الشاي للغاية . .
فرحت أرتشفه باستمتاع ولذة شديدين . .
ثم حانت مني إلتفاتة إليها . .
فوجدتها قد أخرجت دفترا صغيرا وقلما وأخذت تراقبني بإهتمام بالغ . .
وهنا خفق قلبي وسقط بين قدمي في عنف . .
رحماك يا ربي !!
فقد أدركت بأنني قد تعرضت لتجربة شريرة ما !!
وأخذت أنتظر ما سيحدث لي في يأس شديد . .
ولحسن حظي أو ربما لسوء حظي لم يطل إنتظاري كثيرا . .
فماهي إلا لحظات قصار . . حتي شعرت بجفاف شديد في فمي . . وشعور بعدم الإتزان . . وبدا لي و كأنني أري أشباحا أمامي كمن يعاني من الهلوسة . . وحساسية رهيبة لأي ضوء . . وصداع شديد . . وثقل في لساني . .
ورأيتها تكتب في دفترها مايلي وهي تردد بصوت مسموع وعلي شفتيها شبح إبتسامة :
إحمرار في الوجه (flushing‏)‏ . . وإتساع حدقة العين (pupil dilation‏)‏ . . مع جفاف في الفم (dry mouth‏)‏ وتثبيط كافة الإفرازات . . حساسية للضوء (photosensitivity‏)‏ . . عدم اتزان (loss of balance‏) ‏.‏ ‏.‏ هلوسة ‏‏(‏hallucinations‏)‏ . .
وصاحت صيحة إنتصار هائلة (أشك في أن أرشميدس نفسه قد أطلق مثلها حين اكتشف قانونه الشهير) وهي تصفق بيديها في جذل . . ثم قالت والنشوة تملأ عينيها :
" لقد شربت شايا مخلوطا بمسحوق نبات يسمي (ست الحسن) وبالإنجليزية (Atropa belladonna‏)‏ . . والذي يحتوي علي مادة فعالة تسمي (الأتروبين atropine) و (الهايوسيامين hyoscyamine) . .
وأخذت تشرح لي كيفية عمل هذه المادة وتأثيرها وآثارها الجانبية وتداخلاتها الدوائية وفرط الجرعة والمحاذير والإستطبابات ....إلخ
وأنا متأرجح ما بين الوعي واللا وعي . . ثم أغمي علي . .
وأفقت لأجد نفسي في المشفي . . في وحدة العناية المكثفة (ICU‏)‏ . .
ثم عدت للمنزل وأنا أتمني من أعماق قلبي عدم حدوث كوارث مماثلة . .
وفعلا عشت اسبوعين كانا من أجمل أيام حياتي علي الإطلاق !!
حيث كانت زوجتي منهمكة في المذاكرة والإمتحانات
و.....
ولنا لقاء في فصل آخر وتجربة أخري من نوع خاص . .
خاص جدا جدا جدا . .

-------------------------
..¤.:"*.. د.عـــروتك ..*":.¤..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org
د. عروة
مراقب عام
مراقب عام
avatar

أوسمة أوسمة : مراقب مميز
الإسم بالكامل : عروة عبدالمنعم الطاهر
عدد المساهمات : 289
نقاط التقييم : 5455
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
العمر : 32
الموقع : Sudan
العمل/الترفيه : Pharmacist

مُساهمةموضوع: رد: مذكرات زوج راحل .. بقلمي   الأربعاء نوفمبر 09, 2011 3:38 am

‏(‏3)
" امممم . . ياله من يوم رتيب !! " . .
قلت هذا لنفسي وأنا اتأمل أطنان الورق التي تتكدس فوق مكتبي بالشركة التي أعمل بها في غيظ ويأس شديدين . .
دائما ما يوكلون لي معظم الأعمال الشاقة في الشركة !! . .
وحينما أعترض أو أتذمر . . يقولون لي بأنني أكفأ و أذكي موظف عمل بها !! . .
مرت ساعات العمل ببطء شديد وكأنها تصر علي زيادة آلامي ومعاناتي . .
لم يعد لدي حماس شديد للعمل كالسابق . .
قد يكون ذلك سببه الروتين المتكرر يوميا بدون تغيير يذكر . .
أو ربما بسبب عامل التقدم في السن . .
أو ربما لأسباب أخري تخص ظروف العمل هنا . . لست أعتقد أنها سيعنيكم في شيء .!!
و ...
و أخيرا انتهي الدوام . .
فركضت ركضا بإتجاه سيارتي . . وأنا احلم بغداء شهي . .
وحمام منعش . .
ونوم عميق . .
عميق جدا . .
وفي نفس الوقت كنت خائفا من حدوث مقالب جديدة من قبل حرمي المصون . .
ووصلت لمنزلي . . ودخلت في حذر وهدوء . .
وهممت أن أنادي علي زوجتي لأعلمها بقدومي . . و . .
" توقف مكانك واستدر نحوي ببطء " . .
هذا ما قالته زوجتي بصوت يفيض حنانا ورقة !!
فخفق قلبي في عنف شديد . .
فزوجتي لا تستخدم هذه الرقة الزائدة إلا في حالة واحدة فقط !!
إقناعي بخوض تجربة جديدة من تجاربها العلمي التي لا نهاية لها . .
فقلت بتوتر وأنا أستدير نحوها :
" لاااا . . أرجوكي لا أريد مزيدا من التجارب !! " . .
قالت بتلك النبرة الرقيقة الهامسة وهي تشير لميزان رقمي كان بجوارها :
" هيا . . أريد أن أقيس وزنك " . .
قلت لها في قلق وأنا أراقب الأرقام التي تتقافز علي شاشة الميزان في سرعة :
" لماذا ؟! " . .
قالت بهدوء شديد وهي تدون وزني ثم تلتقط مقياسا متريا لقياس طولي :
" ستعرف فيما بعد " . .
وقفت أراقبها في استسلام وصمت . .
ثم حاولت تغيير دفة الحديث قائلا في مرح :
" أخبريني ماذا حضرتي لنا في الغداء ؟! فأنا سأموت من شدة الجوع " . .
قالت وهي تمسك بآلة حاسبة كانت موضوعة علي طاولة بجوارها :
" مصير غدائك متعلق بما أجريه حاليا من حسابات !! " . .
ثم أردفت قائلة :
" وزن الجسم (بالكجم) مقسوما علي مربع ارتفاعك (بالمتر) " . .
قلت لها في دهشة وأنا أزدرد لعابي في صعوبة :
" وما الذي يعنيه ذلك ؟! "
نظرت لي بإشفاق من جهلي المطبق ثم قالت :
" هذه معادلة لحساب وزن الجسم المثالي (Ideal Body Weight ‎‎= IBW‏)‏ " . .
قلت لها بحذر وأنا أشعر بقبضة باردة تعتصر معدتي في عنف :
" وزن الجسم المثالي ؟! " . .
قالت في حزم بعد أن قرأت نتيجة حساباتها :
" نعم . . وبناءا علي قياس وزنك (77 كجم) . . وارتفاعك (1.7 م) . . فهذا يعني أن وزنك المثالي هو 26.6 وهذا يعني أنك بدين !! " . .
قلت لها وأنا اتوقع اجابتها :
" وما الذي يعنيه ذلك ؟! " . .
قالت بحنان دافق :
" هذا يعني أنك ستخضع لريجيم قاسي حتي تصل للوزن المثالي (18 - 24) . . وعليه فغداؤك اليوم سيكون عبارة عن قطعة جبنة وزيتونة واحدة وقطعة خياربالإضافة لشوربة خضار سأعدها خصيصا لأجلك . . أما العشاء فهو عبارة عن كوب حليب ساخن منزوع الدسم . . والإفطار سيكون عبارة عن ساندوتش فول به قليل من الزيت . . هذا هو برنامجك الغذائي الثابت إعتبارا من اليوم . . حتي تعود رشيقا رياضي القوام كالسابق . . والآن سأقوم بتحضير الغداء " . .
قلت لها وأنا أوشك علي البكاء من شدة الجوع والصدمة :
" شكرا جزيلا لك . . ليست لدي رغبة للأكل حتي أحافظ علي رشاقتي " . .
وهكذا صارت أيامي جحيما من نوع خاص . .
جحيم من الجوع الخالص !! . .
وكانت زوجتي تقوم بقياس وزني كل ثلاثة أيام . . لتتأكد من أن كل شيء يسير علي مايرام . .
وفي غمرة جوعي ويأسي . . هداني عقلي لفكرة خبيثة و جهنمية . .
وفي أحد الأيام قمت بأخذ ميزانها خلسة . . وتوجهت به لأحد أصدقائي والذي كان مهندسا إليكترونيا . . وأخبرته بأن يجعل قراءة الميزان أقل من الحقيقة ب 25 كجم دفعة واحدة . .
ثم أعدت الميزان لمكانه بهدوء وبدون أن تعلم زوجتي بذلك . .
وانتظرت ميعاد قياسها التالي بفارغ الصبر . .
وكانت النتيجة عظيمة جدا . .
فقد صار مقياسي حوالي 17 تقريبا . .
وهذا يعني أن وزني ضعيف جدا ودون المثالي الطبيعي . .
مما جعل زوجتي تنظر لي في إشفاق قائلة بحنان :
" يا إلهي لقد أصبحت ضعيفا جدا . . سأقوم بتحضير وجبة غداء دسمة جدا مليئة بما لذ وطاب من لحوم وأسماك حتي تستعيد وزنك الطبيعي " . .
تركتها تعد وجبة الغداء وأنا ابتسم بخبث شديد وأطلق تنهيدة إرتياح عميقة جدا . .
وأنا متأكد من أنني قد اسدلت الستار أخيرا علي تجربة من تجاربها المريرة . .
ولكن كان بانتظاري مفاجأة أخري . .
و ...
ولهذا لقاء آخر . .

-------------------------
..¤.:"*.. د.عـــروتك ..*":.¤..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org
د. عروة
مراقب عام
مراقب عام
avatar

أوسمة أوسمة : مراقب مميز
الإسم بالكامل : عروة عبدالمنعم الطاهر
عدد المساهمات : 289
نقاط التقييم : 5455
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
العمر : 32
الموقع : Sudan
العمل/الترفيه : Pharmacist

مُساهمةموضوع: رد: مذكرات زوج راحل .. بقلمي   الأربعاء نوفمبر 09, 2011 3:39 am

‏(‏4)
هاهاهاهاهاهاهاهاهاها . .
أخذت أضحك بأعلي صوتي وأنا في طريقي للشركة التي أعمل بها . .
ليست ضحكة سرور أو مرح كما قد يظن معظمكم . .
إنما هي ضحكة يأس ومرارة !! . .
أتعلمون لماذا ؟! . .
اليوم هو آخر الشهر !! . .
من المؤكد أنكم ستتساءلون في دهشة وتعجب :
" وما الذي يفترض أن يعنيه ذلك ؟! " . .
وسأنظر لكم حينها في حقد وغيظ شديدين علي راحة بالكم !!
لن يدرك معني عبارتي تلك سوي من ذاق مرارة التوظيف والزواج . .
وحتي لا أدخل معكم في نقاشات عقيمة لا جدوي منها . .
فسأوضح لكم الأمر . .
بكل بساطة فإن جميع جيوبي بيضاء ناصعة البياض تماما !! . .
اففففف . . ليس ذلك لأن زوجتي تستخدم صابون تايد أو إيريال في غسيل ملابسي كما قد يتبادر لذهن بعض منكم . .
بل لأنها خالية !!
خالية من النقود تماما !!
المهم دخلت الشركة وأنا أشعر بقبضة باردة تعتصر كياني بأكمله . .
لست أدري لماذ !! . .
واصلت عملي بآلية كالعادة . .
وفجأة شعرت بتلك البرودة تزداد وأنا في طريقي للمنزل . .
" استر يارب !! " . .
هذا ما قلته لنفسي وأنا ادخل منزلي بخطوات حذرة مترددة . .
ثم أغلقت الباب ورائي في هدوء خشية أن ازعج أحدا ما !! . .
و ....
وفجأة دوت صرختين هائلتين شقتا سكون المنطقة في عنف . .
وفوجئت بشيء ما ينطلق كالقذيفة من غرفة الرياضة ويصطدم بالحائط محدثا ضوضاء عالية . .
تحركت علي أطراف أصابعي صوب غرفة الرياضة لأعرف ما الذي يحدث بالضبط . .
وفجأة تسمرت قدماي في عنف . .
وتجمدت الدماء في عروقي بشدة . .
فما كنت أراه أمامي مذهل بحق !!
وعرفت الآن سر تلك القبضة الباردة . .
فهناك . .
وفي منتصف الحجرة تماما . .
كانت تقف حماتي . .
ليس وجودها معنا الليله هو سبب ذهولي الشديد بكل تأكيد . .
فقد كانت تتخذ وقفة قتالية شهيرة كنت أراها في مباريات الكاراتيه كثيرا !! . .
وكانت تقف في مواجهتها بالضبط في الجانب الآخر . .
وبنفس الوضعية القتالية تلك . .
إبنتها !! . .
زوجتي المصون طبعا !! . .
ودارت المعركة . . وحمي الوطيس . . ورحت أتابعها بشغف شديد . .
كنت تارة أشجع زوجتي . .
وتارة أخري أشجع حماتي وأنا اتأمل عضلاتها المنتفخة في انبهار . . فلم أكن اعلم بأنها هي الأخري رياضية أيضا !! . .
يبدو أنني قد تزوجت من عائلة حربية !! . .
ذكرني منظر قتالهما بالأفلام الصينية . .
بروس لي ضد جاكي تشان . .
وفي غمرة حماسي وتشجيعي . .
فوجئت بهما ينظرن لي في حدة وقد لاحظن وجودي . .
ثم ظهرت تلك الإبتسامة الشيطانية التي صرت أعرفها جيدا . .
و .....
واحسست بأن عظامي قد تهشمت بكل تأكيد . .
ثم شعرت بمطرقة هائلة تضرب معدتي في عنف . . وأخري أظلمت لها الدنيا أمام عيني . .
وكان آخر ما سمعته هو صوت حماتي وهي تقول في شفقة وإزدراء :
" لا حول ولا قوة إلا بالله . . إذا كانت هذه المداعبة البسيطة قد فعلت به ذلك . . فكيف لو كنا نقاتل بجدية وحماس ؟! " . .
المهم أخذت اجازة لمدة اسبوع كامل وأنا لا أبارح سريري أبدا . .
وأخيرا . .
وبعد يأس شديد . .
وتفكير أشد . .
قررت أنني سأطلقها بعد شفائي . .
ولكنني اكتشفت مالم يكن بحسباني أبدا . .
ولهذا قصة أخري في الفصل القادم والأخير بإذن الله . .

-------------------------
..¤.:"*.. د.عـــروتك ..*":.¤..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org
د. عروة
مراقب عام
مراقب عام
avatar

أوسمة أوسمة : مراقب مميز
الإسم بالكامل : عروة عبدالمنعم الطاهر
عدد المساهمات : 289
نقاط التقييم : 5455
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
العمر : 32
الموقع : Sudan
العمل/الترفيه : Pharmacist

مُساهمةموضوع: رد: مذكرات زوج راحل .. بقلمي   الجمعة نوفمبر 11, 2011 9:59 pm

‏(‏5)
من المؤكد أن البعض سيقول في نفسه بغيظ :
" لماذا يرهق هذا الأحمق نفسه ؟! . . فليطلقها ليستريح من مصائبها !! " . .
صحيح أن الطلاق هو أبغض الحلال عن الله عز وجل . .
ولكن لم يعد بمقدوري تحمل المزيد . .
فكان لابد من ذلك القرار المصيري . .
وهكذا ظننت أن الأمر لن يستغرق وقتا طويلا . .
ولكنني اكتشفت أن حرمي المصون ذات ذكاء وخبث شديدين !!
وأنها قد أعدت العدة لجميع الأحتمالات . .
فحينما عزمت علي الطلاق . .
وأخبرت المحامي بذلك . .
وجدنا أن مؤخر الصداق هو جلب مايسمي ب (أخيل) !! . .
نظر لي في شفقة وابتسم في رثاء لجهلي المطبق وثقافتي المحدودة وقال :
" أتعرف من هو (أخيل) ؟! " . .
قلت له في ثقة العالم ببواطن الامور :
" أعتقد أنه إسم حيوان أو نبات ما !! " . .
فقال وهو يمط شفتيه في حسرة :
" (أخيل) هو محارب اغريقي إسطوري شارك في ملحمة الإلياذة وحرب طروادة . . ويحكي أن امه قد أمسكته من كعبه و غمرته في النهر المقدس فاكتسب جسده مناعة ضد أي شيء ماعدا كعب رجله . . وقد استغل خصمه باريس نقطة الضعف تلك وأصابه بسهم مسموم في كعب رجله فقتله " . .
ثم أضاف بسرعه :
" بمعني آخر (لا وجود له) في عالم الواقع !! . . وهذا يعني أن طلاقك منها مستحيل تماما !! " . .
هنا شعرت بأن الدنيا تميد بي . .
وتذكرت بأن المأذون قد كرر لي هذا الشرط وقت الزواج أكثر من مرة وهو يسألني في قلق :
" هل أنت موافق علي هذا الشرط ؟! " . .
وقتها قلت له بكل سذاجة :
" نعم أوافق " . .
حاولت الإنتحار ولكنني كنت إصطدم بجدار قوي جدا . .
جدار اسمه الإيمان . .
وهو أيضا ماجعلني ارفض وضع السم لها في الطعام !! . .
وهكذا فوضت أمري لله سبحانه وتعالي وتوكلت عليه . .
وفجأة جاء يوم الخلاص أخيرا . .
حينما قالت لي بأنها ستجري تجربة علمية مهمة جدا . . وستحتاج لقلبي وستوفر لي قلبا صناعيا بديلا . .
فوافقت علي الفور وأنا أرمقها في حقد وشماته متخيلا حبل المشنقة وهو يلتف حول عنقها بتهمة قتل زوجها (أنا طبعا) . .
بل وتماديت أكثر فتخيلت هجوم الرأي العام المحلي والعالمي عليها . .
وطلبت منها أن تمهلني بضعة أيام لكتابة مذكراتي ووصيتي الأخيرة . .
وتمت التجربة بنجاح . .
وحينما أرادت أن تنعشني وتوقظني . .
كنت قد أسلمت الروح . .
نعم . . لقد مت . . توفيت . . انتقلت إلي جوار رب كريم لا يظلم عنده أحد أبدا . .
فأخذت زوجتي تندبني وتبكي علي بدموع التماسيح . .
ولأن روح الميت تعلم مايحدث لأهلها كما يقال . .
فقد إنتظرت نتيجة التحقيق معها بلهفة شديدة متمنيا رؤية الأصفاد في يديها . .
ولكن . .
ولخيبة أملي الشديدة جدا . .
جاء تقرير الطبيب الشرعي ليؤكد بما لايدع مجالا للشك . . أنني قد توفيت قبل إجراء العملية بسبع دقائق كاملة !! . .
والسبب أزمة قلبية غادرة !! . .
وهذا يعني براءة زوجتي من تهمة القتل . .
وفيما بعد علمت بأن زوجتي قد قدمت بحثا علميا مهما به خلاصة تجاربها علي قلبي . .
مما رشحها لنيل جائزة نوبل في الطب والصحة . .
وذلك بفضلي أنا بعد المولي عزوجل !! تخيلوا !! . .
فأنا من ضحي به لأجل العلم وتقدم البشرية . .
صحيح أن منظمة حقوق الإنسان قد ثارت ضدها في البداية . .
ولكن قيمة هذا البحث جعلهم يغضون الطرف عما اقترفته زوجتي بحقي . .
بل وجعلوها سفيرة للنوايا الحسنة !! وأنها طاهرة تماما كالملاك وبراءة الأطفال تكسو وجهها المشرق !! . .
وصار اسمي يتردد في المحافل العلمية الدولية . .
بإعتباري الشخص الذي يعود إليه الفضل بعد المولي عز وجل في تقدم الجنس البشري . .
وهكذا يا سادة . .
وصلنا لخاتمة المطاف وانتهت المذكرات . .
مذكرات زوج راحل . .
تمت بحمد الله وفضله . .

-------------------------
..¤.:"*.. د.عـــروتك ..*":.¤..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org
 
مذكرات زوج راحل .. بقلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي بستان المعارف :: المنتدي العام :: الادبـــــــــى :: إبداعات بأقلام الأعضاء-
انتقل الى: