منتدي بستان المعارف

منتدي بستان المعارف منتدي يشتمل علي شتي صنوف العلم والأدب والمعرفة ...
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مدير المنتدي
 
د. عروة
 
amna alamin
 
Mussab
 
آلاء
 
shahir
 
ياسر almak
 
gidro87
 
Dr.S
 
بشير الطيب
 
Google Search
زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 مقالات أحلام مستغانمي .. المقال الخامس ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahir
عضو جديد
عضو جديد
avatar

أوسمة أوسمة : العضو المميز
الإسم بالكامل : شهير الطيب
عدد المساهمات : 38
نقاط التقييم : 187
تاريخ التسجيل : 20/07/2010
العمر : 37

مُساهمةموضوع: مقالات أحلام مستغانمي .. المقال الخامس ..   الأربعاء أغسطس 18, 2010 8:07 pm

المقال رقم (5)
ابني.. الإيطالي
انتهى حديثي عن رومــــا، عند ذلك السائق الذي تشاطر عليّ وأقنعني بأنني أمددته بورقة نقدية من فئة العشرة يورو·· لا الخمسين، وتقاضى مني بالتالي مئة يورو، عن مشوار المطار الذي يساوي نصف ما دفعت·
ولم يحزنِّي الأمر كثيراً، مادام هذا كلّ ما فقدت، مقارنة بنسيبي، الذي على فائق ذكائه وشطارته، وتردده على إيطاليا أكثر من مرَّة، نجح الطليان في ميلانــو في سرقة حقيبة يده، بكل محتوياتها من مبالغ نقدية وجوازات سفر وبطاقات مصرفية، بعد أن قاموا بتنفيس دولاب سيارته، وسطوا على محتوياتها أثناء توقُّفه للبحث عمَّن يساعده· وهكذا تحوّلت لديه مقولة “روما فيدولتا فيدا بردوتا” أي “شاهد روما وافقد إيمانك” إلى “شاهد روما وافقد جزدانك” (أي حقيبة يدك)·
ابني غسان، الذي جاء من لندن، حيث يتابع دراسته في إدارة الأعمال، التحق بي كي يراني ويكتشف روما، أخيــــراً، بعدما قضى الصيف الماضي في إيهام بنات “كان” بأنه إيطالي، حتى إنه اختار اسماً “حركياً” لغزواته العاطفية، بعد أن وجد أنّ البنات يقصدنه لذلك السبب· فالرجل الإيطالي له سطوة لدى الفرنسيات بحُكم صيته العشقي، وأناقته المتميزة· ولا داعي لتخييب ظن البنات مادام الأمر لا يتعدَّى سهرة في مرقص· وعبثاً حاولت مناقشة الموضوع معه، وإقناعه بأن “حبل الكذب قصير”، فكان يردُّ بأن البنات هنّ مَن يفضّلن سماع الأكاذيب· وانتهى بي الأمر إلى الاقتناع بقول عمر بن الخطاب (رضي اللّه تعالى عنه) “لا تخلِّقوا أولادكم بأخلاقكم، فقد خُلِقوا لزمان غير زمانكم”، خاصة أنني عجزت أيضاً عن إقناعه بالوفاء لصديقة واحدة، ودفعت ثمن تعدُّد صديقاته، عندما كان عليَّ في روما أن أشتري هدايا لهن جميعاً، وأتشاور معه طويلاً في مقاساتهن وأذواقهن، وأجوب المحال النسائية بزهد كاتبة، بعد أن جبت المحال الرجالية بصبر أُمٍّ، لأشتري له جهازاً يليق بوظيفة في النهار في بنك إنجليزي، ووظيفة ليلاً كعاشق إيطالي·
وقد حدث في الصيف أن أشفقت كثيراً على إحدى صديقاته، الوحيدة التي عرّفني إليها، والتي تقدَّم إليها باسمه الحقيقي، نظراً إلى كون علاقتهما دامت شهرين· وكانت المسكينة تدخل في شجارات مع والدها، المنتمي إلى الحزب اليميني المتطرِّف الذي يشهر كراهيته للعرب، وتستميت في الدفاع عمّا تعتقده حبّاً· وذهبتْ حتى شراء نسخة من “ذاكرة الجسد” بالفرنسية لإطلاع أهلها على أهمية “حماتها”، وكانت تملأ البيت وروداً كلّما سافرت وتركت لهما الشقة، وتُهاتفني سراً لتسألني إن كان ابني يحبّها حقاً· ووجدتني مرغمة على الكذب عليها· وتأكيداً لأكاذيبي، صرت أشتري لها هدايا كي يقدِّمها لها ابني، بما في ذلك هدية وداعٍ، عندما غادر غسان “كان” إلى لندن· فالمسكينة لم تكن قد سمعت بمقولة مرغريت دوراس: “في كلِّ رجل ينام مظلِّي”· ولم تكن تدري أنّ الرجال دائماً على أهبة رحيل نحو حبّ آخر· ربما من وقتها أضفت إلى واجبات أُمومتي، واجب شراء هدايا لصديقات ابني، وإلى مشاغلي الروائية·· مهمّة إسعاد بطلة حقيقية، تشبهني في شغفي وذعري وشكّي وسخائي·· و غبائي العاطفي·
بعد عودته إلى لندن، هاتفني غسان مبتهجاً· قال: “شكراً ماما·· كانت الإقامة معكِ جميلة في روما·· الثياب التي اشتريتها لي أعجبت الجميع·· وصديقاتي هنا جميعهن سعيدات بالهدايا”· ثم أضاف مازحاً: “جاهز أنا لأراكِ في أيّة مدينة تسافرين إليها”·
غسان عمره 23 سنة·
التهم من كتب الأدب والفلسفة أكثر مما قرأت أنا·

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقالات أحلام مستغانمي .. المقال الخامس ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي بستان المعارف :: المنتدي العام :: الادبـــــــــى :: اقرأ أونلاين :: أحـلام مستغانمى-
انتقل الى: